العلاج الجيني للصمم المرتبط بـ OTOF: متابعة تمتد إلى 2.5 سنة
دراسة متعددة المراكز تتابع 42 مريضاً مصابين بشكل وراثي محدَّد من الصمم.

مقاربة جينية لاستعادة السمع
نُشرت على الإنترنت في دورية Nature في 22 أبريل 2026 دراسة متعددة المراكز بقيادة الأستاذ يي لاي شو (Yilai Shu) في مستشفى العيون والأنف والأذن بجامعة فودان. وقد بحثت الدراسة العلاج الجيني للصمم الخَلقي المرتبط بطفرات OTOF، مع متابعة تمتد إلى 2.5 سنة. وشملت الدراسة 42 مريضاً تراوحت أعمارهم بين تسعة أشهر و32 سنة في سبعة مستشفيات كبرى، من بينها مستشفى كلية بكين يونيون الطبية (Peking Union Medical College Hospital) ومستشفى غرب الصين (West China Hospital).
يُعطّل الصمم المرتبط بـ OTOF انتقال الإشارات الصوتية من الخلايا الحسية في الأذن الداخلية إلى العصب السمعي. وهو حالة وراثية محدَّدة، وليس وصفاً لكل حالات فقدان السمع الخَلقي. وقد بدأت التجارب السابقة للفريق في 2022، ونُشرت نتائجها في دوريتَي The Lancet و Nature Medicine في 2024.
نتائج السمع عبر الفئات العمرية
أفاد المستشفى بمعدل استجابة إجمالي بلغ نحو 90%. وبين المرضى الذين خضعوا للتقييم عند أطول مدة متابعة، تحسّنت متوسطات عتبات استجابة جذع الدماغ السمعية من أكثر من 97 dB nHL قبل العلاج إلى 42 dB nHL؛ وتغيّرت عتبات استجابة الحالة المستقرة السمعية من أكثر من 96 إلى 44 dB nHL، وعتبات السمع السلوكية من أكثر من 96 إلى 37 dB HL. ويعني انخفاض عتبة السمع القدرة على التقاط الأصوات الأهدأ.
وبين المستجيبين الذين تُوبعوا لمدة 2.5 سنة، ذكر التقرير أن جميعهم يستطيعون سماع المحادثة العادية، وأن 57% يستطيعون التقاط أصوات الخلفية الهادئة، وأن 43% يستطيعون سماع الهمس. وتنطبق هذه الملاحظات على تلك المجموعة الفرعية في المتابعة، ولا تنطبق بالضرورة على جميع المشاركين الـ42.
وأظهر اثنان من ثلاثة مشاركين تجاوزوا سنّ 20 تحسّناً في السمع. فقد تحسّنت عتبة استجابة جذع الدماغ السمعية لدى مشارك عمره 32 سنة بمقدار 27 dB nHL بعد سنة واحدة؛ وتحسّن مشارك عمره 20 سنة بمقدار 20 dB nHL عند الأسبوع 13.
العوامل المرتبطة بالاستجابة
حدّد الباحثون السنّ، والانبعاثات الصوتية الأذنية لمنتجات التشوّه عند خط الأساس، ونوع الطفرة، بوصفها عوامل مرتبطة بالنتائج. وكان المشاركون الأصغر سنّاً يستفيدون عموماً أكثر. وكانت الانبعاثات القابلة للكشف عند عدد أكبر من الترددات قبل العلاج مرتبطة بتحسّن أفضل في السمع. وكان نوع الطفرة مرتبطاً بدرجة التحسّن في الاختبارات السلوكية.
وظلّت القدرات الكلامية، بما في ذلك التعرّف على الكلام في محيط صاخب، تتطوّر مع تحسّن السمع. وأفاد المستشفى بعدم تسجيل سُمّية محدِّدة للجرعة أو أحداث ضائرة خطيرة في مجموعة الدراسة خلال مدة المتابعة المذكورة.
آلية الإيصال والبحوث اللاحقة
ولأن جين OTOF أكبر من أن يتّسع له ناقل AAV واحد، يستخدم العلاج ناقلَين لإيصال مكوّناته واستعادة التعبير الوظيفي في القوقعة. وهذا تكميل جيني؛ وينبغي عدم الخلط بينه وبين التحرير المباشر للطفرة الأصلية في الحمض النووي DNA للمريض. ويتطلّب الإيصال إجراءً متخصّصاً طفيف التوغل في الأذن.
وعمل الفريق أيضاً مع 46 خبيراً من ستة بلدان على إجماع دولي بشأن العلاج الجيني للصمم الخَلقي. ويُقصد بالبحوث اللاحقة معالجة أشكال وراثية أخرى من الصمم واضطرابات حسّية. وتخصّ النتائج المذكورة مرضاً مرتبطاً بـ OTOF في دراسة سريرية؛ وهي لا تُقرّر علاجاً لكل أسباب فقدان السمع.